
موقع موعظة
المنصة الإسلامية الشاملة للقرآن والسنة

المنصة الإسلامية الشاملة للقرآن والسنة
تصفح واستمع لأكثر من ٣٬٨٤٣ مادة صوتية تضم آلاف المحاضرات والتلاوات النافعة
فإن الله - جل جلاله - جعل الوَلاية بين المؤمنين قائمة، فالمؤمن يحب أخاه المؤمن ويوده وينصره، يحب محبة قلبية، وسبب تلك المحبة إنما هو اشتراك القلبين في الإيمان بالله، وفي محبته ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي الاستسلام لله تعالى باتباع دين الإسلام، فالمؤمنون بعضهم لبعض أولياء.
هذه جملة وصايا ونصائح للشباب من الكتاب والسُّنة، فإنّ الشريعة لا تستقر في القلب حتى يوطن المرء نفسه على تحكيم الشرع في نفسه قبل أن يطالب الآخرين بذلك.
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو كالسياج للمؤمنين، يحافظ عليهم من أن تتسلط عليهم معاول الردى، أو أن تتسلط عليهم معاول الغواية، أو أن يتسلط عليهم الشيطان وأولياؤه، والله - جل وعلا - جعل الشيطان فتنة، وجعله لنا عدوا، فلا سبيل إلى الوقاية منه ومن أحابيله إلا بالأمر والنهي، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحافظ على رأس المال، يحافظ على المؤمنين من أن يزيغوا أو يتقلبوا أو يتبدلوا، فإذا لم يُقَمْ بالدعوة لم تتسع دائرة الإسلام، وإذا لم يقم بالأمر والنهي دُخِلَتْ دُور المؤمنين، وأخذت قلوبهم اللصوصُ والسُّرَّاقُ، فذهبت بها إلى حيث يعيش أهل الغواية.
بيان عقيدة أهل السُّنة في القرآن المجيد، وأنه كَلام الله، منْهُ بَدَا بلاَ كَيْفِيَّة قَوْلاً، وأنْزلَه على رَسُولِهِ وَحْياً، وَصَدَّقهُ المؤمنون على ذلك حَقًّا، وأَيْقَنُوا أنَّه كلامُ الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوقٍ ككلام البَرِيَّةِ، فمن سمِعَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ كلامُ البشرِ، فَقَدْ كَفَرَ، وقد ذمَّهُ الله وعابَهُ وأوعَدهُ بسَقَر.
فإن الدعوة إلى الله - جل وعلا - مهمّة عظيمة، فكلَّ من رغِب في الخير، واستقام على الإسلام، فإنه يروم أن يهدي غيره؛ لأنّ في ذلك الفضل الجزيل، وفي ذلك العائدة العظمى عليه وعلى غيره، وأعظم عائدة على المستقيم على الصراط أن يكون له مثل أجور من هداهم إلى الله عز وجل.
فإن وجود المعلّم، ووجود المتعلمين الراغبين الجادين، ووجود المكان المناسب الذي يصلح لإقامة الدروس، والتنظيم المناسب الذي يسبق هذه الدروس، كل هذه من أركان طلب العلم، وقد احتوت هذه المحاضرة على جملة وافرة من وصايا مختلفة ومتنوعة لطالب العلم، نسأل الله أن ينفع بها طلبة العلم أجمعين.
فإن الدعوة إلى الله - جل وعلا - مقام عظيم، وشرف كبير، ومنزلة رفيعة عالية، اختص الله تعالى بها الأنبياء والمرسلين، ومَن سار على نَهجِهم في هذا السبيل من الدعاة وأهل العلم، وكلما رسخت قَدَم العالم في العلم، ورسخت قدم طالب العلم في العلم كلما زاد حظه من وِرَاثة محمد - صلى اللَّه عليه وسلم -، لهذا كان السلف من الصحابة والخلفاء الراشدين وسادات الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام أحرصَ الناس على الدعوة إلى الله - عز وجل -، وعلى تبليغ الناس الحق، وحَضِّهم على الخير، ونَهْيِهم عن الباطل، وذلك اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
فإن حقوق الأخوة ما يشمل الحق المستحب والحق الواجب، وفي هذه المحاضرة ذكر الحقوق عَامَّة، وبيان الواجب منها والمستحب.
إن الله - جل جلاله - يحب المنيبين من عباده، ويحب الذين إذا فعلوا أمرًا فيه مخالفة أو فيه تفريط وتضييع للواجب أنهم يرجعون إليه سريعًا، وأنهم يُقبِلون على ربهم بتوبة وإنابة صالحة؛ فإن الله - جل وعلا - يحب التوَّابين ويحب المتطهِّرين، ونبيُّكم - صلى الله عليه وسلم - بيَّن أن كل ابن آدم خطَّاء، فقال فيما صحَّ عنه عليه الصلاة والسلام: «كُلُّ ابنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائِينَ التوَّابونَ».
فإن من أوجه أهمية هذا الموضوع ما تراه في فتاوى أهل العلم المحققين من علمائنا من تعليل كثير من فتاواهم من المسائل المعاصرة بأن هذا من القمار، وهذا من الميسر، أو يقولون أن هذا محرم لأنه غرر، وهذا التعليل واضح عندهم؛ لأن صورة القمار، صورة الميسر، صورة الغرر، واضحة عندهم، فلابد لطالب العلم المتلقي للفتوى حتى يشرح للناس معنى ذلك أن تكون صورة القمار والميسر والغرر والرهان والمغالبات إلى آخره، أن تكون صور هذه المسائل واضحة عنده، وذلك لأن كلام أهل العلم يعلل في التحريم في بعض المسائل المعاصرة، وبعض الفتاوى التي يجيبون فيها عمن سأل عن بعض الواقع، يجيبون أنها من الميسر أو من القمار، فلهذا ينبغي الاهتمام بهذا الموضوع.
قال معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أثابه الله عن رسالة «فضل الإسلام» للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: «هذه الرسالة من الرسائل المهمة التي كتبها الإمام المجدد عليه رحمة الله، وسماها: «فضل الإسلام»؛ لأنه أول باب لهذه الرسالة. ووجه أهمية هذه الرسالة: أن هذه الرسالة تُعتبر رسالة في المنهج الذي يتميز به حمَلة التوحيد وأتباع السلف الصالح بعامة، كما أنها تُبيِّن كثيرًا من المباحث والمسائل المتصلة بالواقع العملي للدعوة ومخالطة المسلم المتبع لطريقة السلف للناس من جميع الاتجاهات ومن جميع الأفهام والأهواء. ففيها بيان تفسير الإسلام، وفيها بيان فضل الإسلام، وفيها بيان البدع، وأن البدع أشد من الكبائر، وفيها بيان معالم الانتماء الحق، وإبطال أنواع الانتماء المحدَثة، وفيها تفصيل المنهج من حيث الأولويات والاهتمام بالسنة ورد البدع، وفيها ما يتصل ببحث الألقاب والشعارات التي قد نتسمى بها، أو قد يرفعها بعضهم، وبيان حكم ذلك، وفيها بيان أن الإسلام واجب أن يُدخل فيه كلِّه، وأن لا يفرق بين أمر وأمر فيه من حيث وجوب الدخول فيه، والإيمان بذلك».
فإن طالب العلم يواجه في مسيره كثير من العوائق التي تعترضه، وهذه العوائق تَحْجُب عن رؤية طريق العلم الصحيح، فينبغي التنبيه على جملة من هذه العوائق التي تُعِيق طالب العلم عن طلبه، مع بيان كيفية التغلب عليها واجتيازها.
فقد ظهر أناس في زمن الصحابة - رضي الله عنهم - يُضَلِّلون الصحابةَ، ويرون أن ما هم عليه ليس بالحق، بل إنهم كفَّروا بعضًا منهم؛ لأنهم رأوا أنهم لم يحملوا دين الله، وأنهم فرَّطوا فيه، وأنهم رضوا بالدنيا عن الآخرة، وأنهم حكَّموا الرجال في دين الله، ورضوا بغير كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم - بزعمهم -، فَضَلَّ هؤلاء القوم الذين وقعوا في الصحابة - رضوان الله عليهم -، وضل بضلالهم أقوام تابعوهم على ذلك، ونالوا من الصحابة والعلماء الذين هم ورثة الأنبياء.
محاضرة قيِّمة فيها حث على وجوب إخلاص النية في طلب العلم، وذكر مراتب الطلب، وبيان أثر مطالعة سير العلماء السابقين في نفوس المتعلمين، وضرورة حفظ القرآن وتدبره والتفقه فيه، وأيضًا ضرورة العناية بالسنة النبوية، مع مراعاة طالب العلم مقتضى الحال في موضوعاته كلها.
فقد كثُرَ في هذا الزمان ذكر حقوق الإنسان، وإنها كلمة ترددت عند أنواع شتى من الأمم، ترددت عند الغربيين والشرقيين، وإن أهل الإسلام عندهم - أيضًا - حقوق للإنسان، وهذه الكلمة يظن كثيرون أنها لم تنشأ إلا في بلاد الغرب والكفر، والله - جل جلاله - هو الذي جعل للإنسان حقوقًا، كما أنه جعل عليه واجبات.
فكم من معلومات استفدناها من جرَّاء بحث مسألة في اللغة، أو بحث تفسير آية، أو في بحث موضع حديث، فيمر أثناء البحث مئات الفوائد المختلفة، وهذه إذا كان طالب العلم صحيح الذهن فإنه يستفيد مما يمر عليه، ولهذا ينبغي لطالب العلم المبتدئ أن يعاني البحث، وأن لا يرجع دائما إلى الفهارس التي توصله إلى المقصود بأقرب طريق.
فإنّ المتأمل المتدبر الناظر في تاريخ الإسلام منذ بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا ليجد أمامه حقيقة واضحة، لا مجادلة فيها ولا ارتياب، وهي: أن أهل الشرك - الذين هم حزب الشيطان وجنوده - يتواصون ويتتابعون أولهم وآخرهم على السعي في إطفاء نور الله تعالى، وعلى السعي في بسط اليد واللسان في رد هذا الدين، وفي إضعاف قناعة أهله به، تارة ببسط الحرب باليد، وتارة ببسط الحرب بالمال، وتارة باللسان بما يُلقون من تشويهات، وبما يشوّهون به الإسلام؛ حتى لا يدخل فيه الدّاخلون، وحتى لا يثبت عليه من اقتنع به واعتنقه.
ينبغي على المسلم على أن يبحث عن سعادته الحقيقية في الدنيا والآخرة، وإن من أسباب السعادة الحقيقية ثلاثة أشياء - كما بيَّنها الشيخ صالح - أثابه الله -: الشكر على العطاء والنعم، والصبر على البلاء، والاستغفار من الذنب.
شرح يحتوي على جملة من الفوائد واللطائف لكتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -، وقد ذكر - رحمه الله - فروقًا بين أولياء الله وأولياء الشيطان يتميز بها كل فريق عن الآخر.
محاضرة قيمة في بيان حقيقة الإيمان، وأثر تحقيقه في قلب المسلم، وآثار ذلك على الفرد والمجتمع.
فإن موضوع البدعة والسُّنة من الموضوعات المهمة، التي يجب أن يعيها الناس جميعًا؛ لأنها في هذا الزمن من العلم الذي يجب تعلُّمه؛ حتى يكون ثمة ميزان بين السنة والبدعة، وبين ما يجوز وما لا يجوز في أمور العبادات.
فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا رَوَي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلاَ تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَي أَتْقَي قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَي أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ».
فإنه مما يجب الإيمان به: الإيمان بأشراط الساعة؛ فإن ليوم القيامة أشراطًا، والله - جل وعلا - بيَّن في كتابه بعض تلك الأشراط والعلامات، والتي تُؤْذِنُ بأن الساعة قريب، وأن لقاء الله آتٍ ، وإن كان أكثر الناس في غَفَلاتهم سائرون!
فإنّ الله - جل جلاله - بيده ملكوت السماوات والأرض، فله الملك كله، يقدِّر ما يشاء على عباده، فيفيض عليهم الخيرات، ويمنع عنهم المسرّات، يفيض تارة، ويمنع تارة، يبسط الرزق لمن يشاء، ويقدر على آخرين أن يضيق، وهذا ابتلاء من الله - عز وجل -.